44
لم يتم العثور على الصفحة ! معذرة، فالصفحة التي تبحث عنها في هذه المدونة ليست متوفرة. رئيسية المدونة

 



فيلم Air هو دارما رياضية تمزج بين التسويق والرياضة من إخراج بن افليك، ويستند إلى قصة حقيقية حول شراكة Nike مع مايكل جوردن لإطلاق حذاء Air Jordan الجديد.


تدور الأحداث في الثمانينيات حيث يحاول سوني فاكرو (مات ديمون) كشاف المواهب في Nike، إقناع مجلس الإدارة بالمراهنة على لاعب كرة السلة الصاعد مايكل جوردن وإقناع عائلة جوردن بالتوقيع مع Nike. في ذلك الوقت، لم تكن Nike تتمتع بشعبية كبيرة في مجال الأحذية الرياضية مقارنةً بـ Adidas وConverse. لكن سوني يرى في جوردن موهبة استثنائية ويخاطر بمستقبله المهني لإقناع والدته ديلوريس جوردان (فيولا ديفيس) بأن Nike هي الخيار الأفضل.

روح الثمانينيات بواقعية ساحرة

يتميز الفيلم بأسلوب بصري أعاد إحياء روح الثمانينيات بواقعية وإحساس حميمي.حيث أعتمد (بن أفليك) على إضاءة دافئة، وتصميم إنتاج مليء بتفاصيل تلك الحقبة، من الديكورات إلى الأزياء والتكنولوجيا المستخدمة.

طريقة التصوير كانت قريبة من أسلوب الأفلام الوثائقية في بعض المشاهد، مما جعل الأحداث تبدو طبيعية وأكثر واقعية. استخدام الكاميرا المحمولة أضاف طابعًا ديناميكيًا خاصة في مشاهد المكاتب والمفاوضات، مما يعكس التوتر والحماس داخل Nike.

كذلك، ساهمت الموسيقى التصويرية التي تضم أشهر أغاني الثمانينيات في تعزيز الإحساس بالزمن، إلى جانب استخدام لقطات أرشيفية حقيقية لربط القصة بالواقع.


تألق جماعي بقيادة مات ديمون وفيولا ديفيس

قدم مات ديمون دور سوني فاكارو بأسلوب طبيعي ومقنع، حيث أظهر حماسه وإصراره دون مبالغة. من أقوى مشاهده كان خطاب الاجتماع مع عائلة جوردان، حيث استطاع ببراعة المزج بين العاطفة والعقلانية، ليقنعهم بأن Nike هي الخيار الأمثل.

لعبت فيولا ديفيس دور والدة مايكل جوردان بقوة وهدوء في نفس الوقت، حيث أظهرت شخصية امرأة حازمة تعرف قيمة ابنها ولا تقبل بأقل مما يستحق. مشهد مكالمتها الهاتفية مع سوني فاكارو، حيث فرضت شرطها بأن يحصل مايكل على نسبة من المبيعات، كان لحظة حاسمة أثبتت فيها مدى قوة شخصيتها

في دور فيل نايت، الرئيس التنفيذي لشركة Nike، قدم بن أفليك أداءً متوازنًا بين الجد والفكاهة، مما جعل الشخصية تبدو طبيعية وغير نمطية. تردده أحيانًا وثقته أحيانًا أخرى أضافا بعدًا إنسانيًا لشخصيته.


ذكاء في السرد وحوارات مشوقة

تميز سيناريو Air بالسرعة والإيقاع المتوازن، حيث لم تكن هناك لحظات ملل. الحوارات الذكية والطبيعية جعلت الشخصيات تنبض بالحياة، مع توازن ممتاز بين الدراما والكوميديا. طريقة بناء التوتر كانت رائعة، إذ نجح الفيلم في جعل قصة معروفة سلفًا تبدو مليئة بالمفاجآت والتحديات.
 
Air ليس مجرد فيلم عن صفقة تجارية، بل هو قصة عن الشغف، المخاطرة، والإيمان بالمواهب. بإخراج متميز، أداء تمثيلي قوي، وسيناريو متقن، استطاع الفيلم أن يكون تجربة سينمائية ممتعة وملهمة في آنٍ واحد. سواء كنت من محبي الرياضة أو لا، فإن هذا الفيلم يحمل رسالة تتجاوز عالم كرة السلة.

بقلم : عمار الصادق


 



يمكنني أن أتجاهل بعض الثغرات، ولكن عندما تكون الحبكة مليئة بهم ومقيدة بواسطهم وتجعلها غير قابلة للتصديق كما في فيلم "Along Came a Spider" فأنني أشعر بالتشتت. إنني أتساءل بما أن الدكتور (أليكس كروس) ذكي جداً، فيكف لم يلاحظ ثغرات منطقية كبيرة في نسيج القصة التي يشغلها؟ الدكتور كروس (مورجان فريمان) هو محقق شرطة في مقاطعة كولومبيا، وهو عالم نفسي شهير في الطب الشرعي والذي تعتبر كتبه مرجع لرجال الشرطة الآخرين. مع بداية الفيلم، يفقد شريكته في أحد تلك المشاهد التي تفكر فيها، يا إلهي، لم أكن أعلم أن الشرطة لديها هذا النوع من التكنولوجيا. شرطية لديها كاميرا صغيرة مخفية على جسدها، تلتقط إشارة تلفزيونية للقاتل الذي يقود سيارة وتنقلها لـ(كروس) في طائرة هليكوبتر، مما يعجلنا نتسأل عما اذا كانت هناك طريقة للقبض على هذا الرجل بطريقة أقل تكلفة على دافعي الضرائب.

بعد هذه المطاردة، يدخل (كروس) في حالة من الاكتئاب ويمضي الوقت في بناء القوارب - حتى يرن هاتفه ويظهر قاتل شيطاني آخر، والذي ابتكر مرة آخرى لعبة قط وفار معقدة ليلعبها المحقق. لا يوجد قتلة في واشنطن يريدون قتل شخص ما فحسب؛ جميعهم مدفعون بالرغبة في إنشاء الغاز متقنة لـ(كروس).

لا أحد أفضل من (مورجان فريمان) في الهدوء والجدية وقول أشياء مثل: "إنه حقاً يسعى وراء شخص آخر". كان (فريمان) بارعاً في كشف النمط الشيطاني في فيلم "Seven 1995" وقد ألهم نجاح هذا الفيلم فيلم "Kiss the Girls 1997" الرائع، حيث لعب لأول مرة دور كروس، بطل ست رويات للمؤلف (جيمس باترسون). في فيلم "Kiss the Girls 1997" توقع أن المجرم لا يقتل ضحاياه بل يجمعهم. الآن يأتي مجرم قرأ الكثير من رويات (جيمس باترسون).

سأتقدم بحذر لتجنب الكشف عن المفاجآت، فالفيلم يغمرنا بمفاجأة كل خمس دقائق، معتمداً على دهشتنا في صرف انتباهنا عن المستحيلات. يبدأ الفيلم بحادثة خنق واختطاف في مدرسة خاصة حصرية . نظراً لأن الرهينة هي ابنة احد أعضاء مجلس الشيوخ، يتم استدعاء جهاز الخدمة السرية، ويجد (كروس) نفسه يعمل مع العميلة جيزي فلانيجان (مونيكا بوتر)، التي وجدت وقتاً للعمل على الرغم من قضائها معظم الوقت وهي تشرح للناس كيفية كتابة اسمها.

طلاب المدرسة لديهم شاشات كومبيوتر على كل مكتب، ويتحداهم معلمهم لمعرفة من يمكنه العثور على الصفحة الرئيسية لـ (تشارلز ليندبرج) بأقل عدد ممكن من النقرات. (الإجابة: انتقل الى جوجل واكتب "Lindbergh" ستحصل على 2260 نتيجة، وستكتسف أنه ليس لديه صفحة رئيسية.) معظم الاطفال في سنهم مشغولون في إنشاء فيروسات لتركيع الاقتصاد فلماذا مثل هذا التمرين الغبي؟ دكتور (كروس) يكتشف ذلك.

صفحة "Lindbergh" والتي وجدها على الفور من بين 103000 احتمال، تم وضعها وتتضمن لقطة كاميرا بدقة عالية جداً بحيث يستطيع كروس قراءة الأسم الموجود على زجاجة من الحبوب. هذا الدليل بالاضافة لإصرار الخاطف على التواصل من خلال (كروس)، يجعله يتولى القضية بالاشتراك مع العميلة (فلانيجان).

كان لفيلم "Kiss the Girls 1997" الذي أخرجه (غاري فليدر) إحساس واضح بالزمان والمكان. تم إبراز الغابات العميقة والرطبة والغامضة بشكل كبير. يستحضر فيلم "ِAlong Came Spider" للمخرج (لي تامهوري) مخرج الفيلم العظيم "Once Were Warriors" الكآبة الرطبة لموسم بارد. بينما يتابع (كروس) و(فلانيجان) الخيوط، نري إيظاً الخاطف وضحيته ونعجب بخيالها؛ إنها قادرة على الهرب وإشعال الحرائق والسباحة نحو الشاطئ والقيام بأعمال خاطفة آخرى أصعب بكثير من البحث على جوجل.

ولكن بعد ذلك.. حسناً، ليس هناك الكثير مما يمكنني قوله دون الكشف عن المفاجأت المذهلة. يحتوى الفيلم على نوعين من الثغرات: (1) تلك التي تظهر عندما تفكر في الحبكة، و(2) تلك التي تبدو وكانها ثغرات في وقتها ثم يتم تفسيرها بتطورات لاحقة قد تحتوي على ثغرات خاصة بها.

بالنسبة لـ(مورجان فريمان) كممثل سينمائي، لا يمكنني مدحه أكثر من ذلك. ربما ينبغي منح الممثلين جوائز الاوسكار ليس للافلام الجيدة التي حققوها، ولكن للافلام الضعيفة التي نجوا منها. إن تركيز نظرته وسلطة صوته الهادئة، تجعل من دكتور (كروس) شخصية مثيرة للاهتمام حتي في المشاهد الغير منطقية.

شكل الفيلم وبنيته جيدان، لقد خلق (تاماهوري) ومدير التصوير (ماثيو ليونتي) إحساساً مقنعاً بالمكان. يصنع (مايكل وينكوت) شخصية شريرة مرضية، خاصة عندما تبدأ مخططاته في الانفجار في وجهه.

لكن يا رجل، هل ستتحدث عندما تخرج من هذا الفيلم! وتقول أشياء مثل " لكن لماذا … " و"إذا هي …" و"وكيف …" بينما تحاول تتبع طريقك عبر المنطق الملتوي للحبكة. وإليك سؤال كعينة. يذكر الدكتور (كروس) فدية قدرها 12 مليون دولار ويوضح لاحقاً أن الشخص الذي كان يتحدث معه كان يجب أن يعرف انها كانت 10 ملايين دولار فقط لكنه لم يقل أي شىء ابداً. وأنا أفكر، هل كان ينبغي على هذا الشخص أن يعرف بشأن الفدية أصلاً. حسناً، ربما، إذا …… لكنني لا أعرف. هناك مناطق في هذا الفيلم لا يمكنك الوصول إليها من منطاق آخرى.


 
 
بقلم : روجر ايبرت
ترجمة: عمار الصادق
 

 


هل هناك ممثل في أمريكا أفضل من (مورجان فريمان)؟ هكذا تسألت الناقدة (بولين كايل) ذات مرة، والذى يمكن للمرء أن يضيف اليه، هل هناك من يتمتع بسلطة أكبر؟ يتمتع فريمان بحضور نادر على الشاشة وجاذبية خاصة تقنعنا. لا يبدوأنه يختلق الأشياء ابداً. إنه لا يبدو ابدا سطحيا أو سهلا أو غير مقنع، وحتى في الافلام الغير ناجحة مثل "Chain Reaction 1996" فهو لا يغرق مع السفينة: تشعر أنه اصيل حتي عندما يغرق الفيلم من حوله.

يعتبر أداء (مورجان فريمان) في فيلم "Kiss The Girls" أكثر مركزية من فيلمه "Seven 1995"، وهو الإلهام الواضح لهذه القصة. إنه البطل في مركز القصة وهذا يمنحها التركيز الذي افتقدته قصة "Seven" بسبب جوانب الصداقة بين البطلين. ومرة أخرى يلعب دور شرطي يتعقب قاتلاً متسلسلاً غريب الأطوار، ومرة أخرى تكون الظلال عميقة والخصم ذكي ومن المفترض أن ترسل الجرائم نوعاً من الرسائل الملتوية. لكن الفيلم ليس تجديداً، إنه عمل أصلي، مستوحى من رواية لـ (جيمس باترسون)، حول مجرم (حسب توقع شخصية فريمان) لا يقتل ضحاياه، بل يجمعهم.

يلعب (فريمان)دور اليكس كروس، عالم النفس في شرطة واشنطن العاصمة، والذي يشارك في التحقيق في سلسة عمليات الاختطاف في دورهام في ولاية كارولاينا الشمالية. عندما يتم اختطاف ابنة أخته (جينا رافيرا)، يطير إلى دورهام ويقوم بزيارة قسم الشرطة، حيث ظل ينتظر لساعات حتى أقتحم أخيراً مكتب رئيس الشرطة. (في فيلم مقنع بشكل عام يقوم هذا المشهد بدور هام.) يتم أخذ الرهان بواسطة رجل يوقع بإٍسم (كازنوفا)، ويتم العثور على إحدي ضحاياه ميته - مقيده لشجرة وتُركت لتجدها المخلوقات. يتساءل (كروس) عن سبب عدم وجودد المزيد من الجثث، ويفترض أن (كازنوفا) هو جامع لا يقتل إلا عندما يشعر أنه يجب عليه ذلك. الضحايا الأخرين، بما في ذلك ابنة أخته، يجب أن يكونوا على قيد الحياة في مكان ما. يتم إثبات نظريته عندما يتم اختطاف طبية محلية تدعي كيت (آشلي جود) ولكنها تهرب، بعد أن استطاعت أن تتواصل مع العديد من المخطوفين في نوعاً من الزنازين الموجودة تحت الارض.

يصبح الشرطي والطبيبة فريفاً لبقية الفيلم، ويعملان سوياً بينما يقود الآثر الى الساحل الغربي، ويكشفان عن مفاجئات ليس من مهمتي الكشف عنها. يقدم كاتب السيناريو (ديفيد كلاس) لـ (فريمان) و (جود) حواراً أكثر تحديداً من المعتاد في افلام الإثارة؛ يبدو الأمر وكأنهم يتحدثون بالفعل مع بعضهم البعض وليس مجرد أنهم يقدمون نقاط الحبكة. وما يجلبه (فريمان) إلى جميع مشاهده هو الأهتمام الخاص جداً. إنه لا يستمع فقط، بل يبدو أنه يزن ما يقال له، لكي يقيمه.
 
أول ظهور لـ (آشلي جود) في فيلم "Ruby in Paradise"، جعلها من بين الممثلات الأكثر أقنعاً في جيلها، وكان فيلمها "Normal Life 1996"، الذي تم تحويله بشكل مخزي إلى فيديو من قبل استوديو جاهل، واحداً من أفضل الأفلام لهذا العام. عندما يكون العمل مكتوب بشكل جيد ويتم توجيهها بعناية، كما هو الحال هٌنا، نجد أننا نهتم بها حتي في مشهد كشف الحقيقة في نهاية الفيلم والذي كان من الممكن التعامل معه بمهارة أكبر.



تم إخراج فيلم "Kiss The Girls" بواسطة (جاري فليدر)، الذي أظهر فيلمه الأول "Things to Do in Denver When You're Dead 1996 " موهبة ولكن مع قدر كبير من الابتكار. هنا أصبح أكثر انضباطاً وسيطرة، مع قصة تكون فيها الظلال والفروق الطفيفة مخيفة كأي شئ آخر. قال (فليدر) أنه ومصوره السينمائي (آرون شنيدر) درسا أعمال مدير التصوير (جوردن ويلز) الملقب بـ (أمير الظلام)، الذي غالباً ما استخدم في تصوير "The GodFather" وافلام آخرى بعض الأضواء الرئيسية العلوية على العناصر المهمة، ويترك الباقي في الظلام. هنا كما فيلم "Seven" لدينا إحساس ثابت بعدم قدرتنا على رؤية كل ما نعتقد أننا نريد رؤيته.

عندما ينتهي الفيلم ونعرف كل أسراره، هناك سر نود أن نعرف المزيد عنه: ما هي بالظبط ديناميكية العلاقة بين الشخصيتين الأكثر غموضاً من بين شخصيات العمل؟ ولكن ترك مثل السؤال يكون أكثر أرضاءً بكثير من إعطاء الإجابة بمصطلحات فرويدية مختصرة. ما يتبقى لنا هو الشعور الحقيقي بلقاء شخصين محددين جداً في الادوار الرئيسية. إن (فريمان) و (جود) جيدين للغاية، لدرجة أنك على وشك أن تتمني لو أنهم قرروا عدم تقديم فيلم تشويق على الإطلاق -- وإن يجدو طريقة لبناء دراما تستكشف شخصياتهما.
 

 
 
بقلم : روجر ايبرت
ترجمة: عمار الصادق
 



 

"الصخرة" هو فيلم اكشن واثارة من الدرجة الأولي، يتميز بالكثير من الاسلوب و قدر ليس بالقليل من الفكاهة. إنه مصنوع من اجزاء من افلام أخرى، وليس فيه الكثير مما هو جديد، ولكن تم صقل كل عنصر بعناية. وهناك ثلاثة أدائات ماهرة: شون كونري هو (مايسون) خبير الاستخبارات الذي ظل في السجن لمدة 30 عاماً، نيكولاس كيدج في دور (جودسبيد) وهو عالم في مكتب التحقيقات الفيدرالية، وإد هاريس في دور الجنرال (هامل) بطل الحرب الذي لديه مخطط مجنون لشن حرب كميائية على مدينة سان فرانسيسكو.
 
جوهر الحبكة هو مهمة لاقتحام سجن الكاتراز. احتل (هاريس) ورجاله جزيرة السجن، واحتجزوا رهائن مدنيين، وهددوا بإطلاق صورايخ قاتلة على مدينة سان فرانسيسكو ما لم يتم تلبية مطالبهم. ما هى المطالب؟ (هامل) الذي لدية ثلاث قلوب ارجوانية ونجمتين فضيتين وميدالية الشرف، غاضب لان 83 رجلاً ماتو تحت قيادته ولم يتم تقديرهم ابداً، وذلك لانهم كانوا في مهمة سرية انكرت الحكومة حدوثها. يريد دفع 100 مليون دولار لاقاربهم.

إن (هامل) معروف ومحترم في واشنطن، ومطالبة تؤخذ على محمل الجد. يتم فرض تعتيم اخباري بينما تقوم واشنطن بتجميع فريق لاقتحام الكاتراز وتحييد صواريخ الغاز السام. لقد رأينا بالفعل أن (جودسبيد) يفكر بسرعة وهو محبوس في غرفة محكمة الغلق مع قنبلة كيمائية قاتلة؛ الأن يتم تكليفه بالانضمام لفريق العمليات، على الرغم من أنه في الاساس فأر مختبر يتمتع بخبرة ميدانية وقتالية قليلة.

عضو رئيسي أخر في الفريق هو (مايسون)، الجاسوس البريطاني الذي كما علمنا نجع في سرقة جميع ملفات (إدغار هوفر) السرية ("حتى الحقيقة حول اغتيال جون كيندي") قبل أن يتم سجنه سراً مدي الحياة دون محاكمة. مؤهلات (مسيون): إنه هو خبير في الهروب من السجن وهو الرجل الوحيد الذي هرب بنجاح من الكاتراز.

تتقدم الاحداث في أفلام مثل "The Rock" من تسلسل حركي إلي آخر. في بعض الأحيان لايهم مدى توافقها معاً. خذ بعين الاعتبار، على سبيل المثال، الطريقة المسلية للغاية التي يحول فيها (مايسون) عملية قص شعره إلى فرصة لتعليق أحد أعدائه القدامي بسلك من الطابق العلوي للفندق، والتي تؤدي الي مطاردة سيارات في شوارع سان فرانسيسكو مستوحى من فيلم "Bullitt" مما يؤدي إلى حادث تصادم مثير مثل حادث القطار في فيلم "The Fugitive". أليس من الغريب أنه بعد كل هذه المتاعب للهروب، يسمح (مايسون) بأن يتم القبض عليه مرة أخري بشكل سلبي تقريبا، ربما لأنه ما لم ينضم للفريق، فلن يكون هناك فيلم. ومن الغريب أيضاً بأن فيلم "The Rock" لديه الوقت لعدد غير محدود من الأحداث، إلا أنه لا يتباطأ أبداً بما يكفي لمشهد واحد ربما كنت تعتقد أنه إلزامي، حيث يتم فيه شرح الخطة لـ(مايسون)، ولماذا عليه الموافقة ( لديه دافع. حسناً - طفلته الوحيدة تتواجد في سان فرانسيسكو، ومن الممكن أن تكون أحد ضحايا السم). كل ما في الأمر هو أن الفيلم لم يكلف نفسه العناء لاخباره عن السم في تلك المرحلة. يدين اقتحام الالكاتراز بشئ ما لفيلم "Escape From Alcatraz" للمخرج (دون سيجل)ومن بطولة (كلينت ايستود). بينما كان هذا الفيلم يناقش متاهة الأنفاق تحت الالكاتراز في ظلام دامس. فإن فيلم "The Rock" يوفر لالكاتراز متاهة مياه جوفية كبيرة ومضاءة جيداً مثل المجاري في فيلم "Third Man" ومكتظة بالدعائم والآلات المعدنية الغير معروفة مثل سلسلة أفلام "Alien".

تتحرك الحبكة بين المعارك النارية، والانفجارات وسيول المياه ومعارك القتال بالأيدي، والاستجواب، والتعذيب، والسجن، والهروب، والغموض العلمي، حيث يحاول المتسللون منع رجال (هاريس) من القضاء على 70 الف من سكان سان فرانسيسكو، ويستعد البنتاغون لقصف جوي للجزيرة بقنابل حارقة من بلازما الثيراميت، وهو ما يبدو أنيقاً بكل تأكيد. تعتبر كل هذه العناصر عوامل أساسية في افلام الحركة والاثارة، لكن السيناريو يضيف بعض اللمسات البارعة ( عندما سُئل عما إذا كان يعرف سبب إطلاق سراحه من السجن، قال (كونري) بسخرية : " لقد كنت محبوساً لفترة أطول من نيلسون مانديلا ربما تريد مني أن أترشح للرئاسة").


ما ينجح حقاً هي الكيمياء بين (كونري)، بإعتباره محارباً قديماً يمتلك كل المهارات اللازمة للتغلب على قوة الاحتلال، وبين (كيدج)، بإعتباره العالم الذي يمكنه تفكيك الصورايخ ولكنه ليس له مهارات قتالية. ثم هناك تعقيد مثير يضاف إلى شخصية (إد هاريس)، الذي ليس أحادي البعد كما يبدو ( في بداية الفيلم نصح بعض الاطفال الصغار الذين يتجولون في الكاتراز بالعودة إلى قاربهم السياحي.)

هُناك بعض النهائيات الفضفاضة. تصبح ملابس (كيدج وكونري) جافة عندما يجب أن تكون مبتلة. يقول أحد مساعدي البيت الأبيض بلطف "نحن بحاجة إلى قرار سيدي الرئيس" - بعد أنقضاء الموعد النهائي- ويحصل على خطاب طويلاً جداً كان من الممكن أن يؤدي بحياة 70 الف شخص. وبالطبع يُسمح للابطال بالتنصت حسب الحاجة على أي محادثات تحتوي على معلومات يحتاجون إلى معرفتها.

في فيلم يستعير من جميع الافلام التي ذكرتها بالفعل. هناك سرقتان واضحتان بشكل خاص : الخدعة القديمة المتمثلة في غرس إبرة تحت الجلد في القلب من فيلم "Pulp Fiction" للمخرج (كونتين تارنتينو) والمواجهة المكسيكية حيث يقوم كل شخص بسحب مسدس على الآخر ( من فيلمي (كونتين تارنتينو) "Reservoir Dogs" و "True Romance" من باب المجاملة لافلام الويسترن القديمة). سرقتان من (تارنتينو)؟ ربما كان المنتجان، (جيري بروكهايمر) و الراحل (دون سيمبسون)، ينتقمان من حديث تارنتينو في فيلم "Sleep with Me" حيث قام بتحليل فيلم "Top Gun" على أنه حكاية رمزية عن المثليين.

 يقوم المخرج (مايكل باي) بتنسيق العناصر في فيلم مثير وكفء. مع بعض الضحكات الكبيرة وتسلسلات المؤثرات البصرية المثيرة والتشويق المستمر. ومن المثير للاهتمام أن نرى كيف يمكن لممثلين جيدين مثل (كونري) و(كيدج) و(هاريس) أن يجدوا طريقة لاحتلال مركز هذه الزوبعة بشخصيات تمكنت بطريقة ما من أن تكون ملتوية ومقنعة. هناك الكثير من نجوم الحركة المتطابقين في هوليوود الذين يمكنهم أحتلال مركز فوضي مثل هذه، لكن لا يستطيع الكثيرون جعل الأمر يبدوا وكأنهم هُناك بالفعل. عند مشاهدة "The Rock" فانك تهتم حقاً بما يحدث. ستشعر بالسخافة لاحقاً أنك انجذبت إليها، لكن هذا جزء من الرحلة.
 


 
بقلم : روجر ايبرت
ترجمة: عمار الصادق

 


ليس كافلام السير الذاتية التقليدية؛ هو مغامرة مجنونة تحبس الانفاس عن الاصرار والعزيمة والسعي لتحقيق الحلم.

رحلة في السبعينات مع بطل الفيلم (فيليب بيتي) هو مجرد سائر على الاسلاك لا يبالي به احد يؤدي في الشوارع ليجني قوت يومه، لديه حلم في ان يكون اعظم سائر على الاسلاك في العالم. يشاهد في احدي المجلات صوره لبُرجي مركز التجارة العالميين يري فيهم حلمه، وهو ان يُعلق سلك مرتفع بين هذين البرجين ويسير عليه .

جوزيف جوردن ليفيت في دور (فيليب بيتي) قدم الشخصية بكل جوانبها النفسية؛ شخصية مجنونة ومثابرة لا تستسلم لليأس يعرف ان حلمه امر مستحيل وضرباً من الجنون ولكنه مستمر في تحقيق حلمه وفي تحدي الموت من اجل ان يُثبت ذاته.

ابرز ما في الفيلم هو السرد الذكي والممتع للأحداث الذي يتبعه المخرج (روبرت زيمكس) جاعلاً من (فيليب بيتي) هو الراوي للاحداث ليصل بالمشاهد الي ذروة الاثارة في المشاهد الاخيرة التي ينفذ فيها (فيليب) عملية السير على السلك بين برجي التجارة العالميين، الاخراج كان متقناً وقدم (روبرت زيمكس ) تكوينات تصويرية جميلية ناهيك عن المؤثرات البصرية المتقنة التي اعادت برجي التجارة العالميين للحياة.

السيناريو أخفق في رسم الشخصيات الثانوية التي كان لها تأثير كبير في مساعدة (فيليب بيتي) علي تحقيق حلمه مثل حبيبته (آني) و صديقه المصور (جين لويس) بأستثناء شخصية مدربه (بابا رودي) التي قدمها الممثل الإنجليزي (بن كينجسلي) بأداء مميز .